موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٠٩٢/ ٥١٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ
السَّاعِدِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِراً الْعَجْلَانِيَّ (١)، جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي، يَا عَاصِمُ، عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ،
فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ عَنْ ذلِكَ (٢). فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، الْمَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ. فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ؟
فَقَالَ عَاصِمٌ، لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ. قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا.
فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ، لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا. فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ، وَسْطَ النَّاسِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أُنْزِلَ (٣) فِيكَ، وَفِي صَاحِبَتِكَ. فَاذْهَبْ، فَأْتِ بِهَا».
قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ. فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً. قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ، بَعْدُ، سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .