Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الرابع: الوضاعون في العصر الحاضر:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٩١

يريدون معرفة الحقيقة عن سَيِّدِنَا محمد ﷺ، فقرأ كُتُباً عنه بعدة لغات ثم قال: إنَّ صورة نبي الإسلام صورة فرنسية إذا كانت بقلم الفرنسيين، وهي ألمانية إذا كانت بقلم الألمانيين، وهي أمريكية إذا كانت بقلم الأمريكيين، وهي ... وهذا فيما يتعلق بالبيئة الاجتماعية.

٢ - والاستشراق متأثر بالبيئة الدينية، ومن الطبيعي الواضح أنه إذا كان المستشرق مؤمناً بدينه: فإنه يكتب عن الإسلام، مؤمناً بأنه دين مُزَيَّفٌ.

ولا أدري كيف يغرب ذلك - مع بداهته - عن أذهان المسلمين الذين يقرأون الإسلاميات بقلم المستشرقين، فيولونهم شيئاً من الثقة، أو يولونهم كل الثقة حسب درجة استعداد القارئ للتقليد والمتابعة.

٣ - ومن المعروف اليقيني أنَّ الاستشراق - في أغلبه - يسير في ركاب الاستعمار، أو في ركاب الكنيسة.

إنَّ ذلك ظاهر واضح لكل من قرأ تاريخ الاستشراق وصلته بالكنيسة والاستعمار.

ومن أجل ذلك لم يكن غريباً أنْ يُزَيِّفَ الاستشراق الحقائق. وهو إنْ لم يُزَيِّفْهَا وطنية، يُزَيِّفْهَا تَدَيَّناً وإنْ لم يُزَيِّفْهَا تَدَيَّناً زَيَّفَهَا وطنية، فإن لم تقو الوطنية وحدها أو التديُّن وحده على حمل الاستشراق على التزييف، تكاتف