Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الثاني: تدوين السنة:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٥٣

ما أسمعه في الليل من عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، فإذا أصبحت كتبته واضحًا» (١).

وكان أصحار البراء بن عازب يكتبون عنده وراياته (٢).

وكان نافع - وقد صحب ابن عمر ثلاثين سَنَةً - يُمْلِي على الناس (٣).

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أنه أخرج كتابًا وقال: «وأيم الله، هذا ما كتبته يد ابن مسعود» (٤).

ونتابع الحديث في الموضوع على الرغم من أن الأمر أصبح واضحًا فنضيف إلى ما سبق، أَنَّ مَرْوَانَ قَدْ خَطَبَ فِي النَّاسِ فَذَكَرَ مَكَّةَ وَحُرْمَتَهَا، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ النَّاسُ: «وَالمَدِينَةَ حَرَمٌ حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي أَدِيمٍ [خَوْلاَنِيٍّ]، إِنْ شِئْتَ أَنْ نُقْرِئَكَهُ فَعَلْنَا، فَنَادَاهُ مَرْوَانُ: أَجَلْ قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ» (٥).

وأرسل الضحاك بن قيس كتابًا إلى النعمان بن بشير يسأله فيه عن السورة التي كان رَسُولُ اللهِ ﷺ يقرؤها في صلاة الجمعة غير سورة الجمعة،