Skip to content

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود الفصل الثاني: تدوين السنة:

السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود

عبد الحليم محمود

Printed page ٤١

والجاهلية، وبين توجيه الوجه للذي فطر السموات والأرض وتوجيهه للأصنام أو الشهوات أو اللهو، ولم يكن هناك من خوف على خلط أسلوب القرآن الكريم بغيره.

وكان لاَ بُدَّ من تقييد شروح الرسول ﷺ، وتفسيراته. لم يكن هناك ظروف توجب عدم كتابة الحديث، وكانت هناك ظروف توجب كتابته.

ومن أجل ذلك أباح الرسول ﷺ كتابته بعد أن كان قد نهى عنها.

وبدأ الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ -، يكتبون.

روى الإمام البخاري، في كتاب العلم، باب كتابة العلم قال:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: " لاَ، إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " (*).

ويروي الإمام البخاري:

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً مِنْ بَنِي لَيْثٍ - عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ -