Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثالث: تقوى الله تعالى في حال الصلح

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٨٩

فقد أخرج الطبري وابن أبي حاتم (١) بسنديهما عن علي أبي طلحة عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾، يعني: في الحب والجماع. (٢)

فالواجب على الرجل حينئذ ألا يتعمد الإساءة لزوجته, أو يظلمها في حقها فتكون كالمعلقة لا هي مطلقة ولا هي متزوجة فهذا هو المنهي عنه، فعن مجاهد قال: لا تعمدوا الإساءة.

وعن ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁ قال: تذروها لا هي أيِّم ولا هي ذات زوج. (٣)

و عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل فيقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك و لا أملك) (٤).

ثم بين ﵎ أن تقوى الله وامتثال أمره فيما يملك العبد من الإحسان إلى زوجته وإصلاح ما سلف سبب لمغفرة الذنوب. فقال: ﴿وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩)﴾ وما أسعد العبد إذا غفر الله له ذنوبه ورحمه لأنه اتقاه. فالعبد محتاج لهذه التقوى لأن فيها صلاح له ونجاة في الدنيا والآخرة.