الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
قال مجاهد (١) ﵀: (يحملُ الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه، فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه) (٢)
ويبين هذا المعنى ما ورد في سبب نزولها فقد أخرج الطبري ﵀ بسنده عن عكرمة (٣) عن ابن عباس قال: سأله رجل عن هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قال: هؤلاء رجال أسلموا فأرادوا أن يأتوا رسول الله ﷺ فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدَعوهم يأتوا رسول الله ﷺ فلما أتوا رسول الله ﷺ فرأوا الناس قد فقهوا في الدين همُّوا أن يعاقبوهم فأنزل الله جل ثناؤه
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ﴾ الآية. (٤)
فإذا كانت الزوجة بهذه المنزلة من العداوة ولم يتنبه الرجل لذلك فإنها تفسد عليه دنياه وآخرته, أما في الدنيا فبإذهاب ماله وعرضه، وأما في الآخرة فبما يسعى في اكتسابه من الحرام لها ولأولادها، وبما تكسبه وأولادها منه بسبب جاهه. (٥)
وقد بين الله في هذه الآيات علاج هذه العداوة وكيفية التعامل معها فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ , فأمر الله عباده أن يتقوه فيما جعل فتنة لهم من أزواج وأموال وأولاد وألا تغلبهم فتنتهم وتصدهم عما يجب عليهم مما أمرهم الله ﵎ به, بل عليهم الانقياد