Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المبحث الأول: تقوى الله عز وجل

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٧٣

ومعنى (حقا) أي: ثابتا ثبوت نظر وتحصين، لا ثبوت فرض ووجوب. (١)

ومعلوم أن هذه الآية قد خرج منها الوالدان الوارثَان وبقى ذوو القرابة الذين لا يرثون فعن ابن عباس ﵄: (كان لا يرث مع الوالدين غيرهما إلا وصية للأقربين, فأنزل الله آية الميراث, فبين ميراث الوالدين وأقر وصية الأقربين في ثلث مال الميت) (٢)

قال النووي (٣) ﵀: (إِنْ كَانَتْ الْوَرَثَة أَغْنِيَاء اُسْتُحِبَّ أَنْ يُوصِي بِالثُّلُثِ تَبَرُّعًا، وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاء اُسْتُحِبَّ أَنْ يَنْقُص مِنْ الثُّلُث). (٤)

فالحاصل أن التقوى تمنع العبد من الظلم وتعينه على حراسة حقوق الضعفاء من الضياع أو التبديد. (٥)

والتقوى كذلك تقود العبد إلى الصراط السوي وامتثال ما أمر الله به وفرضه من أحكام المواريث.

ومن التقوى كذلك: تعلم هذه الفرائض وتعليمها حتى يتعلم الناس ما يجب عليهم في أموالهم بالطريقة التي شرعها الله جل وعلا.

فإذا امتثل العبد المسلم أمر ربه, سلم من الضلال والزيغ كما قال تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. والمعنى: يفرض لكم فرائضه، ويحدّ لكم حدوده ويوضح لكم شرائعه لئلا تضلوا عن الحق بعد البيان. (٦)