وأخرج الطبري (١) بسنده عن قتادة (٢) قال: (اتقى الله شاهدٌ في شهادته، لا ينقص منها حقًّا ولا يزيد فيها باطلا. اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يَدَعنَّ منه حقًّا ولا يزيدنَّ فيه باطلا) (٣)
ثم ختم الله جل وعلا هذه الآية وما فيها من أحكام في الإشهاد والكتابة والنهي عن الإضرار بقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢)﴾ [البقرة: ٢٨٢] , فأمرهم بالتقوى وبين ثمرتها المترتبة عليها وأن التقوى سبب من أسباب إفاضة العلوم (٤).
وختْم الآية بتقوى الله وإحاطته وعلمه بجميع الأمور في غاية المناسبة لما يفعله المتعاملون من الحيل التي يحاول كل واحد منهم أن يبخس غيره ويجلب الحظ لنفسه، كما في الختْم بالتقوى ترغيب في امتثال ما أمر الله به من أحكام في هذه الآية, وهذا الختم جامع لبُشرَى التعليم ونذارة التهديد. (٥)