Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثالث: بيان يسر الشريعة بين عنت أهل الجاهلية وبين بغي اليهود

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٣٣٦

لهم بل هو بسبب بغيهم وظلمهم لأنفسهم كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)﴾ [النحل: ١١٨].

وفي هذا أعظم دلالة على ما في اتباع الشريعة من التيسير والتوسعة على العباد, وأن من يبتغي التيسير في غير الشريعة إنما يحجر واسعا ويشق على نفسه وغيره, وهذا بسبب اتباع هواه أو بغيه وظلمه, وقد أمر الله نبيه ﷺ بالبعد عن هؤلاء فقال: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [الجاثية: ١٨ - ١٩].