الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة: ٢] وختم الآية بعفو الله وغفرانه إيذانا بالتخفيف وهو ما شرعه الله من الكفارة بعد هذه الآية بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)﴾ [المجادلة: ٣ - ٤].
ومع ما روعي من التغليظ في أنواع هذه الكفارة محافظة على العلاقة الزوجية، ومنعا من ظلم المرأة (١) , إلا أنه اشتمل على التيسير عند عدم الاستطاعة والقدرة وما أعظمه من تيسير في تيسير.
وما أجمل أن يجتمع التيسير الإلهي مع التيسير النبوي في حال أوس بن الصامت حين قال النبي ﷺ لخولة: (مريه فليعتق رقبة) قالت: فقلت والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق.
قال: (فليصم شهرين متتابعين) قالت: فقلت والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام, قال: (فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر) قالت: قلت والله يا رسول الله ما ذاك عنده, قالت: فقال رسول الله ﷺ: (فإنا سنعينه بعرق من تمر) قالت: فقلت وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر, قال: (قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي عنه ثم استوصي بابن عمك خيرا) (٢). فإعانة النبي ﷺ له وتوصيته لخولة بزوجها, مع قوله تعالى في الآية: