الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
ولما كان هذا التيسير من شرع الله وأمره فقد علّق عليه الأجر العظيم وجعل الجزاء من جنس العمل, فوعده بأن ييسر له أمره في الدنيا والآخرة, وقد أخبر بذلك رسوله ﷺ فقال: (ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ... ) الحديث (١).
فلما كان الإعسار من أعظم كرب الدنيا لم يجعل جزاء الميسِّر خاصا بتيسير الحساب عليه في الآخره, بل جعله عاما في الدنيا والآخرة (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه) (٣) ,ويدخل في لفظ التجاوز الإنظار والوضيعة وحسن التقاضي (٤)
وعن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت (٥) قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر (٦) صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له معه ضمامة من صحف وعلى أبي اليسر بردة ومعافري وعلى غلامه بردة ومعافري فقال له أبي: يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب, قال: أجل كان لي على فلان بن فلان الحراميّ (٧) مال فأتيت أهله فسلمت فقلت أثم هو؟