Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: حقوق الزوجة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٨٥

فعلى الزوج مراعاة هذا الحق, فحفظه حفظ لحق الله, وهو سبب في استقرار البيوت وطمأنينتها.

• ومن الحقوق المشتركة بين الزوجين والتي دل عليها قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] حق قضاء الحاجة والوطر فكما أنه حق للزوج فهو حق للزوجة وقد أشار ابن عباس ﵄ إلى ذلك بقوله: (إني أحبُّ أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي; لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١).

ومما يدخل ضمن هذا الحق ألا يعْجَل الزوج على زوجه في الجماع حتى تقضي حاجتها كما عليه أن يتوخى أوقات حاجتها فيعفها ويغنيها (٢).

وكذلك فإن على الزوجة أن تجيب زوجها إذا دعاها لحاجته, ولا يجوز لها التباطؤ في إجابته فقد قال رسول الله ﷺ: (إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور) (٣).

ففي القيام بهذا الحق إعفاف لكلا الزوجين من أن يشبعا حاجتهما بما حرم الله.

فإذا امتثل الزوجان ما وجب عليهما من الحقوق ففي ذلك صلاح للأسرة وصلاح للمجتمع من التفكك والقطيعة.