Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثاني: حقوق الزوجة

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٨٢

للمسلمين عن فعل ذلك ثم ختم الآية ببيان سبب هذا المال وهو قوله: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)﴾ أي: قد حصل بينكم من المعاشرة والميثاق على حسن المعاملة ودوام الألفة فكيف تأخذون ما ينقض هذا الميثاق الغليظ حتى وإن حصل الطلاق وأردتم استبدال الزوجة بأخرى, أما إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها أو أعطته على طيب نفس منها فلا بأس (١).

وقد حذر الله أولياء يتامى النساء أن ينكحوهن دون أن يعطونهن حقهن من المهر كما يعطى غيرهن, فإذا أعطيت حقها من المهر فلا بأس له أن يتزوجها (٢) كما قال تعالى:

﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (١٢٧)﴾ [النساء: ١٢٧]

وقد بين الله ﵎ وجوب الصداق كذلك حال وجود مهاجرات مسلمات تركن المشركين, فلا حرج من الزواج بها بعد انقضاء عدتها وأن تعطى صداقها فقال تعالى:

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] (٣).

فهذه الآيات كلها على اختلاف حالاتها دلت على أحقية المرأة للصداق وتعظيم شأنه.

٢. حق النفقة والسكنى.

أجمع العلماء على وجوب نفقة الزوج على زوجته وأولاده (٤) وقد فضله الله بذلك كما في قوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤]. وقد أمره الله أن ينفق على قدر طاقته فالغني ينفق على قدر غناه والفقير ينفق على قدر فقره كما قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ