الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
وإن أصرت وعاندت فله أن يستخدم الطريق الثاني وهو هجرانها: وذلك بأن يهجرها في المضجع ويوليها ظهره فلا يجامعها وزاد بعض المفسرين هجرانها في الحديث فلا يخاطبها وهذا له أثر شديد على الزوجة وغالبا ما ترجع بعد ذلك وتتوب (١).
فإن تمادت في نشوزها ولم تُجْد الوسائل السابقة فقد أباح الله له أن يضربها.
وقد بينت السنة هذا الضرب بأنه ضرب غير شديد لا يؤثر في جسدها ولا يكسر لها عضوا (٢).
وينبغي على الزوج ألا يتخذ هذا الأسلوب إلا عند الحاجة وذلك أن رسول الله ﷺ قال: (لا تضربوا إماء الله) فجاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ فقال: ذئرن (٣) النساء على أزواجهن فرخص في ضربهن, فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشكون أزواجهن فقال النبي ﷺ (لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم) (٤).
٤. حق الخدمة.
فللمرأة على زوجها حق خدمته والقيام بشؤون المنزل وإصلاح ما يحتاجه في ملبسه ومأكله فإن الله تعالى قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] أي: ما تعارف عليه الناس من حقوق للزوج على زوجه ومن ذلك الخدمة (٥) , فإن المرأة إذا ترفهت عن خدمة الزوج والقيام بشؤون البيت من طهي وتنظيف فإن ذلك من المنكر الذي لم يأذن