Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الثالث: قطع كل سبيل يفضي إلى التباغض بين الأقربين

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ٢٦٨

٢. تحريم نكاح أم الزوجة, و تحريم نكاح بنت الزوجة.

نهى الله ﵎ عن ذلك وجعلهما من المحرمات في قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].

وذلك أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم تزوج أمها أو العكس أدى ذلك إلى فساد ذات بينهن مما يؤدي إلى العقوق والتباغض بينهن.

ولما كانت غيرة البنت أقوى من غيرة أمها فقد جعل الله تحريم أم الزوجة بمجرد العقد على ابنتها سواء دخل بها أم لم يدخل, وجعل تحريم الربيبة (١) -سواء كانت في حجره

أم لا-بشرط الدخول بالأم فإن لم يحصل الدخول وطلقها جاز له أن يتزوج ابنتها (٢).

٣. الجمع بين الأختين.

فقد ختم الله آية المحرمات بهذا النهي فقال: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣].

فقد حرم الله ﵎ الجمع بينهما حرصا على إبقاء الصلة والمودة التي أمر بها بين ذوي القرابات وخصوصا إن كانت قرابة شديدة, فإن في الجمع بينهما سببا لحصول الغيرة والخصومة بينهما.

ولما كان الأمر بهذه المنزلة في الحرص على القرابات وعدم قطعها جاءت السنة بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن