الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
فقال رسول الله ﷺ من هذا؟ فقال: سعد بن أبي وقاص, قال: (عليك بهذه الثلمة فاحرسها) قالت ونام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه (١).
وهذا يدل على أثر السكون إلى الزوجة الصالحة وماله من أثر في تبليغ الدين والدعوة إلى الله, والقيام بما يصلح المجتمع.
فتأمل هذه الحكمة العظيمة من حِكم النكاح كيف جعلها الله ﷿ بين الزوجين بلا رحم بينهما, وذلك لما فيها من صلاح النفس والأسرة والمجتمع, وهذا من فضل الله ورحمته.
وقد روي أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبيّ الله لقد عجبتُ من أمر وإنَّه لعجب، إنّ الرجل ليتزوّج المرأة وما رآها وما رأتهُ قط حتى إذا ابتنى بها اصطحبا وما شيء أحبّ إليهما من الآخر, فقال رسول الله ﷺ: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (٢).
وهذا الذي ينبغي أن تكون عليه البيوت, أما إن حصل بين الزوجين من التنافر والشقاق ما لا يرجى فيه بعد ذلك سكون بعضهما إلى بعض فقد شرع الله للزوجين سبيلا للابتعاد حتى لا يكون ما هو سبب للسكون, سببا للاضطراب والشقاء والعداوة, فشرع للزوجين الطلاق (٣).
وهذا من حكمة الله ﵎ ورحمته بعباده في تيسير ما تسكن إليه نفوسهم وتبتهج به القلوب وتحصل به المودة والرحمة.