الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
على خاصة ماله, فهي رحمة من الله بعباده المؤمنين, إذ اجتماعهم وتوحدهم باسم الإيمان يدعوهم إلى الحفاظ على مال بعضهم البعض (١).
ولما نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل, ذكر في آية البقرة وسيلة من الوسائل التي تباعد بين الإخوة, وتُحْدِث الفجوة, ألا وهي الرشوة (٢).
ففي قوله: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. حرم الله على العباد أن يرشوا الحكام والقضاة ويآكلوهم أموالهم حتى يستعينوا بذلك على أكل مال غيرهم بغير وجه حق (٣).
فتخصيص الله تعالى لهذه الصورة لشناعتها وجمعها صورا كثيرة من المحرمات, ومن هذه المحرمات ما يجده العبد المسلم صاحب الحق من قهر وذل عند من كان يظن أنه سيوفيه حقه (٤).
وهذا من قهر الرجال الذي كان يتعوذ منه النبي ﷺ , (٥) فهو يشعر بقلة حيلته وعجزه في إرجاع حقه, مما يسبب الضغينة والبغض, ويورثه العداوة والحقد.
وفي آية سورة النساء بين الله ﷿ أثرا سيئا وخطيرا من آثار أكل المال بالباطل ألا وهو أن أكل المال بالباطل يثير في صاحب الحق الشحناء والرغبة في إرجاع حقه فتحصل