أما ما يعود على المطفف من المضار فهو الظلم, وابتعاد الناس عنه, إضافة إلى لؤم النفس والعياذ بالله (١).
وأما إذا اتفق المجتمع على هذا الظلم والتطفيف في الميزان, فذلك إيذان بالهلاك والعقوبة الدنيوية, كما حصل مع قوم شعيب ﵇ حينما كانوا يبخسون الناس في المكيال والميزان.
وقد كان ابن عباس ﵁ يعظ الناس ويقول في سوق المدينة: (يا معشر الموالي إنكم قد بُليتم بأمرين أهلك فيهما أمتان من الأمم: المِكْيال، والميزان) (٢).
فهذه النصوص والشواهد تدعو الأمة إلى أن تكون معاملاتهم وبيعهم وشراؤهم قائما على العدل, وأن يبذلوا النصيحة فيما بينهم, فإن في ذلك الصلاح والنجاة, والبركة في المال بإذن الله.
فإن الحاجة ماسة إلى ذلك خصوصا مع تنوع المعاملات وكثرتها في هذه الأزمنة واختلاط الحلال بالحرام, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالعدل, وأن يحب أحدنا لأخيه ما يحب لنفسه.