الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
ب) أن يكون الإملاء بالحق من المدين أو وليه, كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ فهذه الآية بينت أنه على المدين أن يملي بالحق فإن حصل له سبب من أسباب القصور التي ذكرها الله جل وعلا وهي:
• السفه, وذلك بجهل الصواب من الخطأ فيما يكتب.
• والضعف, وذلك إما بعجز في المدين أو عي في لسانه ونحو ذلك.
• أو عدم الاستطاعة, وذلك لغَيْبَتِه وعدم حضوره (١).
ففي هذه الحالة يتعين على ولي المدين أن يملي بالعدل, فلا يظلمه بسبب ما فيه من القصور.
وهذا المعنى هو الذي عليه جمهور المفسرين (٢) , أما الطبري ﵀ فقد ذهب إلى أن الضمير في (وليه) يعود على صاحب الحق وهو الدائن (٣) , وعلى هذا القول فإن ذلك أدعى لتحري العدل واجتناب الظلم من صاحب الحق فلا يملي إلا بما يوجب الحق على كلا الطرفين.
وإذا تأملت في هذا الموضع والذي قبله يتبين أن فيه الأمر بالعدل للكاتب والدائن والمدين , فإذا امتثلوا العدل في أقوالهم وكتابتهم, يكون المجتمع متمثلا للعدل في المداينات.