Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الرابع: تقوى الله تعالى سبب في فتح أبواب الرزق وتسهيل طرقه

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١٣٣

وفي قوله تعالى: ﴿لَفَتَحْنَا﴾ إشارة إلى سهولة وتناول هذه البركات (١)

ومن أعظم ما ينفع العبد من هذه البركات, بركة المطعم والمشرب ولذا جاء التعبير في سورة المائدة بالأكل, حيث قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٦٥) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (٦٦)﴾ [المائدة: ٦٥ - ٦٦].

ومما يدل على هذا المعنى ما أخبرنا الله عنه في قصة أصحاب السبت وأنه بسبب فسقهم عاقبهم الله, فصعب عليهم الحصول على الرزق, فقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ [الأعراف: ١٦٣].

فهذه القرية كانت قريبة من البحر وعلى شاطئه, ولكن حينما تحايلوا على أمر الله وانتهكوا حرمته في يوم السبت, عاقبهم الله تعالى فأتتهم حيتانهم يوم سبتهم الذي نهاهم الله فيه عن العمل ظاهرة من كل ناحية كشوارع الطرق قريبة من سطح البحر آمنة من أن تصاد, وباقي الأيام غير يوم السبت الذي يعملون فيه لا تأتيهم الحيتان (٢) , كل هذا بسبب فسقهم ومخالفة أمر الله الذي أمرهم به.

فعلى العبد أن يتعظ بحال هؤلاء فقد كانوا على مقربة من الرزق ولكن أنى لهم الحصول عليه وقد فارقوا التقوى.