Skip to content

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم المطلب الأول: النهي عن قول الزور بين الزوجين

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Printed page ١١٦

ففي حادثة أوس بن الصامت مع زوجته خولة ﵄, قال تعالى ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة- ٢].

فبيّن جل وعلا أن الظهار من منكرات الأقوال, وهو زور من القول يخالف الواقع وتنكره الشريعة.

فليحرص الزوج والزوجة أن يحسنا القول بينهما, وأن يتجنبا الأقوال المنكرة, فإن عاقبتهما إلى خير ومن هذا الخير:

• امتثال أمر الله ﵎, وذلك باجتناب قول الزور.

• أن في ذلك كظما للغيظ ومجاهدة للنفس وفي ذلك يقول ﷺ: (من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله ﵎ على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء) (١).

• مقابلة السيئة بالحسنة, وذلك أدعى لاستدامة روح المحبة, والتراجع عن الخطأ سواء كان ذلك من الزوج أو من الزوجة كما قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾

[فصلت: ٣٤].

• تربية الأولاد على القول الحسن وترك القبيح, فشتان بين أن ينشأ الأولاد في بيت يسمعون فيه أقوالا سيئة وشتائم ونحوها, وبين أن ينشئوا في بيت يسمعون فيه كل جميل.