Skip to content

فتاوى الشبكة الإسلامية حديث في حب النبي ﷺ لعائشة وأبيها وآخر في حبه لفاطمة وزوجها أيهما أصح؟

فتاوى الشبكة الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٩٣١

حديث في حب النبي ﷺ لعائشة وأبيها وآخر في حبه لفاطمة وزوجها أيهما أصح

؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ما صحة الحديث الذى يقول إن السيدة عائشة سألت الرسول عن أحب الناس اليه فقال لها فاطمة فقالت إنما أسأل عن الرجال فقال زوجها (سيدنا علي بن أبى طالب) ,, وكيف يمكن مقابلته بالحديث الآخر الذى يسأل فيه سيدنا عمرو بن العاص الرسول عن أحب الناس اليه فقال عائشة فقال له إنما أسال عن الرجال فقال أبوها (سيدنا أبو بكر الصديق) ]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث الأول رواه الترمذي وقال عنه حسن غريب، وقال عنه الألباني: منكر وقال عنه في السلسلة: باطل.

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي: وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف ويروي عن سفيان الثوري، وقال ابن عدي: له أحاديث وهو من غالية التشيع، وعامة حديثه في أهل البيت، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به، وقال العقيلي: كان من غلاة الشيعة، وقال الأزدي: زائغ ضعيف كذا في تهذيب التهذيب.

وأما الحديث الثاني فإنه في قمة الصحة فقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما ولا يمكن مقابلته بما قبله ولا المقارنة بينهما.

قال صاحب طلعة الأنوار في علوم الحديث:

أعلى الصحيح ما عليه اتفقا ... ... فما روى الجعفي فرداً ينتقى

وعلى افتراض صحة الأول -وهو بعيد- فلا تعارض بينهما، ويكون الجمع بينهما بأن حبه ﷺ لفاطمة وعلي ﵄ من أهل بيته وحبه لعائشة وأبيها ﵄ من عموم الناس كما جاء في سؤال عمروبن العاص ﵁.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ رمضان ١٤٢٥