Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المبحث الثامن: في قصة أبي بصير وأبي جندل رضي الله عنهما

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ٢/ ٦١٠

وجعل لهما الأخنس في طلب أبي بصير جعلاً١، فقدما على رسول الله ﷺ فدفع أبا بصير إليهما، فخرجا به حتى إذا كان بذي الحليفة، سل جحش سيفه ثم هزه فقال: لأضربن بسيفي هذا في الأوس والخزرج يوماً إلى الليل.

فقال له أبو بصير: أو صارم٢ سيفك هذا؟

قال: نعم.

قال: ناولنيه أنظر إليه، فناوله إياه، فلما قبض عليه ضربه به حتى برد.

ويقال: بل تناول أبو بصير سيف المنقذي بفيه وهو نائم فقطع إساره٣، ثم ضربه به حتى برد، وطلب الآخر فجمز٤ مذعوراً مستخفياً حتى دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس فيه، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: (لقد رأى هذا ذعراً) ، فأقبل حتى استغاث برسول الله ﷺ وجاء أبو بصير يتلوه، فسلم على رسول الله ﷺ وقال: وفت ذمتك دفعتني إليهما، فعرفت أنهم سيعذبونني ويفتنوني عن ديني.