Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المجلد الأول تمهيد

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ٢٧

ال

تمهيد:

في مقدمات عامة بين يدي البحث

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في فضل الجهاد ومدلول كلمتي السير والمغازي.

الفصل الثاني: في الدراسات السابقة ونبذة عن موارد الرسالة.

الفصل الأول: فضل الجهاد ومدلول كلمتي السير والمغازي.

وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: في الإذن بالجهاد.

لما استقر الرسول ﷺ بالمدينة، وأيده الله بنصره، بعباده المؤمنين الأنصار، وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التي كانت، فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر، وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج، وكان أولى بهم من أنفسهم، رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة، وصاحوا بهم من كل جانب، والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح، فأذن الله لهم حينئذٍ في القتال، ولم يفرضه عليهم١، فقال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير﴾ ٢، وقد رجح ابن القيم أن الآية نزلت بالمدينة بأدلة ذكرها في الزاد. وهذه الآية أول آية نزلت في القتال٣، وتعتبر هذه المرحلة هي الأولى في تشريع الجهاد.