Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المطلب الثالث: في أحداث غزوة بني قريظة إجمالا

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ٥٣٢

الصلاة، فقال بعضهم لبعض: ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ أمركم أن تصلوا العصر في بني قريظة، وقال آخرون: هي الصلاة، فصلى منهم قوم، وأخرت طائفة منهم الصلاة، حتى صلوها ببني قريظة بعد أن غابت الشمس، فذكروا لرسول الله ﷺ من عجّل منهم الصلاة ومن أخّرها، فذكروا أن رسول الله ﷺ لم يعنّف أحداً من الطائفتين، قال: ولما رأى عليّ بن أبي طالب رصي الله عنه رسول الله ﷺ مقبلاً تلقاه، وقال: ارجع يا رسول الله، فإن الله كافيك اليهود، وكان عليّ سمع منهم قولاً سيئاً لرسول الله ﷺ وأزواجه، فكره علي أن يسمع ذلك رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: لِمَ تأمرني بالرجوع؟!

فكتمه ما سمع. فقال: أظنك سمعت بي منهم أذى؟ فامض، فإن أعداء الله لو رأوني لم يقولوا شيئاً مما سمعت.

فلما نزل رسول الله ﷺ بحصنهم وكانوا أعلاه، نادى بأعلى صوته نفراً من أشرافها حتى أسمعهم فقال: أجيبونا يا معشر يهود، يا إخوة القردة، قد نزل بكم خزي الله.

فحاصرهم رسول الله ﷺ بكتائب المسلمين بضع عشرة ليلة، وردّ الله عزوجل حيي بن أخطب الحصار، فصرخوا بأبي لبابة بن عبد المنذر، وكانوا حلفاء للأنصار، فقال أبو لبابة: لا آتيهم حتى يأذن لي رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: قد أذنت لك. فأتاهم أبو لبابة، فبكوا إليه وقالوا: يا أبا لبابة، ماذا ترى؟ وما تأمرنا؟ فإنه لا طاقة لنا بالقتال.