مرويات الإمام الزهري في المغازي
فبينما رسول الله ﷺ فيما يزعمون في المغتسل يرجل١ رأسه قد رجَّل أحد شقيه، أتاه جبريل ﵇ على فرس عليه لأمته، حتى وقف بباب المسجد عند موضع الجنائز، فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال له جبريل: غفر الله لك، أقد وضعت السلاح؟
قال: نعم، قال جبريل: لكن نحن لم نضعه منذ نزل بك العدو، وما زلت في طلبهم، فقد هزمهم الله، ويقولون: إن على وجه جبريل ﵇ لأثر الغبار، فقال له جبريل: إن الله قد أمرك بقتال بني قريظة، وأنا عامد لهم بمن معي من الملائكة صلوات الله عليهم لأزلزل بهم الحصون، فاخرج بالناس، فخرج رسول الله ﷺ في أثر جبريل فمر على مجلس بني غنم وهم ينتظرون رسول الله ﷺ فسألهم: مر عليكم فارس الآن؟ فقالوا: مر علينا دحية الكلبي على فرس أبيض، تحته نمط٢ أو قطيفة٣ من ديباج٤ عليه اللأمة، فذكروا أن رسول الله ﷺ قال: ذاك جبريل، وكان رسول الله ﷺ يشبه دحية الكلبي بجبريل ﵇، فقال: الحقوني - يعني قريظة -، فصلوا فيهم العصر، فقام ومن شاء الله عزوجل منهم فانطلقوا إلى بني قريظة، فحانت العصر وهم في الطريق، فذكروا