Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المبحث الخامس عشر: في محاولة عمير بن وهب قتل النبي صلى الله عليه وسلم

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ٢٧٢

عمر وعمير حتى دخلا على رسول الله ﷺ ومع عمير سيفه، فقال رسول الله ﷺ لعمر: (تأخر عنه) فلما دنا منه عمير قال: انعموا صباحاً - وهي تحية أهل الجاهلية - قال رسول الله ﷺ: "قد أكرمنا الله عن تحيتكم، وجعل تحيتنا تحية أهل الجنة وهي السلام".

فقال عمير: إن عهدك بها لحديث.

قال رسول الله ﷺ: "قد أبدلنا الله خيراً منها، فما أقدمك يا عمير؟ ".

قال: قدمت في أسرانا، فإنكم العشيرة والأهل.

قال رسول الله: "فما بال السيف في رقبتك؟ ".

قال عمير: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا من شيء؟ إنما نسيته في رقبتي حين نزلت، ولعمري إني لي بها عبرة.

قال رسول الله ﷺ: "اصدقني، ما أقدمك؟ ".

قال: ما قدمت إلا في أسيري.

قال: " فما الذي شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟ ".

ففزع عمير وقال: ماذا شرطت له؟

قال: "تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك، ويقضي دينك، والله حائل بينك وبين ذاك"

قال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء، وأن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان بالحجر، كما قال رسول الله ﷺ، لم يطلع عليه أحد