Skip to content

مرويات الإمام الزهري في المغازي المبحث الخامس عشر: في محاولة عمير بن وهب قتل النبي صلى الله عليه وسلم

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي

Printed page ١/ ٢٧١

صفوان بن أمية في الحجر، فقال: قبَّح الله العيش بعد قتلى بدرٍ.

قال: أجل والله، ما في العيش خيرٌ بعدهم، ولولا دينٌ عليّ لا أجدُ له قضاءً، وعيالاً لا أدعُ لهم شيئاً لرحلتُ إلى محمدٍ فقتلته إن ملأت عيني منه، فإنَّ لي عنده علة أعتل بها له، أقول: قدمتُ على ابني هذا الأسير.

ففرح صفوان بقوله، وقال: عليَّ دينُك، وعيالُك أسوة عيالي في النفقة، لا يسعني شيءٌ وأعجز عنهم. فحمله صفوان وجهزه، وأمر بسيف عمير فصُقِلَ١ وسُمّ، وقال عمير لصفوان: اكتمني أياماً.

فأقبل عمير حتى قدم المدينة، فنزل بباب المسجد، وعقل راحلته، وأخذ السيف فعمد لرسول الله ﷺ.

فنظر إليه عمر بن الخطاب ﵁ وهو في نفرٍ من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدرٍ، ويذكرون نعمة الله فيها، فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال عمرُ: هذا الكلبُ، هذا عدو الله الذي حرّش بيننا يوم بدر وحزرَنا للقوم، ثم قام عمر ودخل على رسول الله ﷺ فقال: هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد متقلداً سيفاً وهو الغادر الفاجر يا نبي الله لا تأمنه.

قال: ":أدخله"، فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا على رسول الله ﷺ ثم يحترسون من عمير إذا دخل عليهم، ثم دخل عليهم، ثم دخل