مرويات الإمام الزهري في المغازي
Printed page ١/ ١٣٤
المبحث السادس: في بعض الشبهات التي أثيرت حوله
الشبهة الأولى: في مخالطته الملوك من بني أمية:
ذكر بعض علماء الزيدية١ أن مخالطة الزهري لسلاطين بني أمية يعد موالاة لهم وإعانة لهم، وهذا قدح وجرح في شخصية الزهري٢، وأنه ما وقف معهم إلا ليعينهم على المظالم على العموم٣.
وقد تولى العلامة ابن الوزير٤ في كتابه (العواصم والقواصم) الرد على هذه التهمة بكلام طويل أذكر منه ما يفي بالمقصود، قال ﵀: "والأمر في الزهري قريب والإشكال فيه سهل، لكن القدح الذي قدح به السيد على الزهري يقتضي القدح في كثير من العلماء والفضلاء، ممن خالط الملوك فإن التاركين لذلك من العلماء هم الأقلون عدداً، وإذا طالعت كتب التواريخ لم تكد تجد أحداً من العلماء إلا وله علاقة بالسلاطين أو مخالطة لهم أو وفادة عليهم أو قبول لعطاياهم، فمنهم المقل