مرويات الإمام الزهري في المغازي
Printed page ١/ ١٣١
المطلب الثاني: في نسبة التدليس
١ إليه.
كان الزهري ﵀ مدلساً، فقد وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بذلك كما قال الحافظ٢.
ولكن تدليسه كان نادراً كما قال الذهبي٣.
وقد ذكره العلائي ﵀ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم ممن احتمل الأئمة تدليسهم، قال ﵀: "وثانيها: من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح، وإن لم يصرح بالسماع، وذلك لإمامته أو لقلة تدليسه في جنب ما رَوَى أو لأنه لا يدلس إلا عن ثقة، كالزهري وسليمان الأعمش، وإبراهيم النخعي"
ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع، وبعض الأئمة حمل ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها من شيخه٤.