ابن عروة، قال: لما تثاقل (١) ابن الزبير-﵄-على يزيد بن معاوية، وأظهر شتمه، بلغ ذلك يزيد، فأقسم أن لا يؤتى به إلا مغلولا، فأرسل، فقيل لابن الزبير-﵄-ألا نصنع لك غلاّ من فضة تلبس عليه الثوب وتبرّ قسمه، [فالصلح] (٢) أجمل بك؟ قال: لا أبرّ والله قسمه.
١٦٥٣ - فحدّثني أبو بكر محمد بن صالح، قال: ثنا علي بن عبد الله، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد العزيز بن مروان، قال: بعث يزيد بن معاوية ابن عضاه (٣) الأشعري، و [عبد الله بن] (٤) مسعدة الفزاري، وبعث معهما ببرنس من خزّ، وجامعة من ورق ليؤتى بابن الزبير ليبرّ بيمينه. قال:
فقال لي أبي ولأخي إذا بلّغته رسل يزيد فتعرّضا له، وليتمثل أحدكما:
فخذها فليست للعزيز بنصرة ... وفيها مقال لامرئ متذلّل
أعامر إنّ القوم ساموك خطّة ... وذلك في الحيران عزل بمعزل