أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت.
قال الحطم: في أمرك هذا غلظة، أرجع إلى قومي فأذكر لهم ما ذكرت، فإن قبلوا قبلت معهم، وإن ادبروا كنت معهم. فقال له النبي ﷺ: فأت قومك، فلما خرج نظر ﷺ إلى قفاه، فقال النبي ﷺ: لقد دخل إليّ بوجه كافر، وخرج من عندي بقفا غادر، وما أرى الرجل مسلما، فمرّ على سرح لأهل المدينة، فانطلق به، فطلبه أصحاب النبي ﷺ ففاتهم، وقدم اليمامة، وحضر الحجّ فتجهّز تاجرا حاجا، وكان عظيم التجارة، فبلغ أصحاب النبي ﷺ تجهّزه وإقباله إلى البيت، فاستأذنوا النبي ﷺ أن يلقوه فيقتلوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله-﷿ ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ﴾ (١) الأجر والتجارة، وقد احظوه (٢).
١٤٧١ - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يوسف بن موسى القطّان، قال: سمعت جرير بن عبد الحميد، يقول: سمعت يزيد بن أبي زياد، أنه يكره رفع الأصوات بمكة.
١٤٧٢ - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا إسرائيل، قال: أنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: إذا دخلت الحرم فلا تدفعن أحدا، ولا تؤذينّ، ولا تزاحم.
قال أبو جعفر: يريد بقوله: لا ترفع الأصوات تعظيما لمكة.