أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
العدوي، عن النبي ﷺ بنحو من بعض هذا الحديث، وزاد فيه: أو طالب بدم الجاهلية أهل الإسلام، أو نظّر عينيه في المنام ما لم تبصراه.
١٤٦١ - حدّثنا عبد السلام بن عاصم، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من قريش، قال: ذهبت مع عمي إلى بيت المقدس، فمررنا على عبد الله بن عمرو بن العاص-﵃ وكان عبد الله أوّل من نزل الرملة، فقال له: ما رأيت مثل ما صنعت بنفسك، نزلت بهذه الأرض، أفلا كنت قريبا من ابن عمك معاوية؟ قد كان لك مكرما، فإن كرهت ذلك أفلا نزلت مهاجر رسول الله ﷺ وموضع قبره، فإن كرهت ذلك أفلا كنت مع قومك في حرم الله-﷿؟ فقال: أما ما ذكرت من ابن عمي فهو كما قلت، ولكن أجد في كتاب الله أميرا يلقى الله وليس له عذر، ولا لجلسائه، فيدعوه الله-﷿ -يقول:
ألم أكرمك؟ ألم أسلّحك؟ ألم أعطك نحو هذا؟ فيؤمر به وبجلسائه إلى النار، فأخاف أن يكون ذلك. وأما ما ذكرت من أمر المدينة، فإنّها مهاجر رسول الله ﷺ ولكنّ أهل المدينة قد أترفوا، وسيصيبهم وبال ذلك. وأما ما ذكرت من أمر مكة، فإنّها كما قلت، ولكن أجد في كتاب الله-تعالى- رجلا يستحلّها، وتستحلّ به، عليه نصف عذاب الأمة. قال: فسمعت غير هذا القرشي يقول: اسمه عبد الله.
١٤٦٢ - حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن المبارك، قال: ثنا ابن