Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر خطبة سديف بن ميمون بين يدي داود بن علي وما لقي قبل خروج بني هاشم في دولتهم

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٣/ ١٤٧

محمد ﷺ أئمة الهدى ومنار سبل التقى، كم قصم الله بهم من منافق طاغ، وفاسق باغ، وأرباد أملاغ (١)،فهم السادة القادة الذادة، بنو عم الرسول ﷺ، ومنزّل جبريل بالتنزيل، لم يسمع بمثل عباس، لم تخضع له الأمة إلا لواجب حق الحرمة، أبو رسول الله ﷺ بعد أبيه، وإحدى يديه، وجلدة ما بين عينيه، والموثّق له يوم العقبة، وأمينه يوم القيامة، ورسوله يوم مكة، وحاميه يوم حنين، عند ملتقى الفئتين، والشافع يوم نيق العقاب (٢)،إذ سار رسول الله ﷺ قبل الأحزاب.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

ويقال: إن سديف بن ميمون كان في حبس بني أمية، وذلك أنه كان يتكلم في بني أمية، ويطلق فيهم [لسانه] (٣) ويهجوهم، وكان له في [الحساب] (٤) فيما يزعمون نظر، وفي الأدب حظ وافر، وكان يجلس مع لمّة له من أهل مكة وأهل الطائف يسمرون في المسجد الحرام إلى نصف الليل ونحوه، فيتحدثون [ويخبرهم] (٥) بدولة بني هاشم أنها قريبة، فبلغ ذلك من