Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 ذكر خطبة سديف بن ميمون بين يدي داود بن علي وما لقي قبل خروج بني هاشم في دولتهم

أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ٣/ ١٤٦

عليه، ثم وضع المنبر، فخطب فأرتج (١) عليه، فقام سديف بن ميمون، فقال: أما بعد، فإنّ الله-﷿ -بعث محمدا ﷺ، فاختاره من قريش، نفسه من أنفسهم، وبيته من بيوتهم، فكان فيما أنزل عليه في كتابه الذي حفظه، وأشهد ملائكته على حقه ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (٢)،وجعل الحقّ بعد محمد ﷺ إلى أهل بيته، فقاتلوا على سنته وملته، بعد عصر (٣) من الزمان، وتتابع الشيطان، بين ظهراني أقوام، إن رتق حقّ فتقوه، وإن فتق جور رتقوه، آثروا العاجل على الآجل، والفاني على الباقي، أهل خمور وماخور (٤)، وطنابير ومزامير، إن ذكّروا الله لم يذكروا، وإن قوّموا الحقّ أدبروا، بهذا قام زمانهم، وبه كان يعمر سلطانهم، أيزعم (٥) الضلاّل-فأحبطت أعمالهم- أنّ غير (٦) آل محمد ﷺ أولى بالخلافة منهم؟ فبم (٧)،ولم أيها الناس؟ ألهم (٨) الفضل بالصحابة دون ذوي القربى في النسب، والورثة للسلب، مع ضربهم على الدين جاهلكم، واطعامهم في اللأواء جائعكم، وأمنهم في الخوف سائلكم، والله ما اخترتم من حيث اختار الله لنفسه، ما زلتم تولون تيميا مرّة، وعدويا مرة، وأسديا مرة، وأمويا مرة، حتى جاءكم من لا يعرف اسمه/ولا نسبه، فضربكم بالسيف فأعطيتموها عنوة وأنتم كارهون، أل