Skip to content

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال الوقوف [٩] [باب] ذكر الأوقاف والنيات في المساجد ونحوها وما يفضل من بناء ذلك من آجر وجص وغير ذلك

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال

أبو بكر الخلال

Printed page ٣٣

[٩] [بَابٌ] ذِكْرُ الْأَوْقَافِ وَالنِّيَّاتِ فِي الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمَا يَفْضُلُ مِنْ بِنَاءِ ذَلِكَ مِنْ آجُرٍّ وَجَصٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ

٦٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:

دَفَعْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً: دار ملاذقة الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ رَجُلَانَ مِنَ الْجِيرَانِ شِرَاءَ الدَّارِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِي فِي الْمَسْجِدِ وَأَبْنِي بَعْضَهُ مَسْكَنًا فَكَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَافْتَرَقَا عَلَى أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْهُمْ فَهِيَ بَيْنَهُمَا. فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي نَوَى أَنْ يَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَالَ: قَدْ صَفَحْتُ لَكَ عَمَّا أُرِيدُهُ لِلْمَسْكَنِ فَأَمَّا الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَزِيدَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَخَافُ أَنْ لَا يَحِلَّ لِي لِأَنِي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشِّرَى.

فَقَالَ الشَّرِيكُ الَّذِي نَوَى الزِّيَادَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِشَرِيكِهِ: إِنْ أَحْبَبْتَ فَأَنْتَ مَعِي شَرِيكٌ فِي زِيَادَةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ تُحِبَّ فَأَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ. هَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ أَجَابَهُ إِلَى الصَّفْحِ عَنْ حِصَّتِهِ؟

فَقَالَ: الَّذِي نَوَى أَنْ يُخْرِجَهُ لِلْمَسْجِدِ يَمْضِي فِيهِ عَلَى نِيَّتِهِ. وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَهُ إِلَى الْآخَرِ ويَكُونُ بَيْنَهُمَا.