الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال
١١٠- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ قَدْ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَفِيهُمْ شَيْخٌ مَخْضُوبٌ فَقَالَ لَهُ:
إِنِّي لَأَرَى الشَّيْخَ الْمَخْضُوبَ فَأَفْرَحُ بِهِ.
وَذَكِرَ رَجُلًا فَقَالَ:
لِمَ لَا يَخْضِبُ؟
قَالُوا: يَسْتَحِيِي.
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهَ. سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
يُحْكَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ [أَبِي] دَاوُدَ خَضَبْتُ؟
قُلْتُ: أَنَا لَا أَتَفَرَّغُ لِغَسْلِهَا فَكَيْفَ أَتَفَرَّغُ لَخِضَابِهَا؟!
فَقَالَ: أَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ بِشْرٌ كَشَفَ عَمَلَهُ لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ. أَيْ كَلَامٍ ذَا؟!
ثُمَّ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
((غَيِّرُوا الشَّيْبَ)) .
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ خَضَبَا وَالْمُهَاجِرِينَ. فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَتَفَرَّغُوا لِغَسْلِهَا. النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالْخِضَابِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الدِّينِ فِي شَيْءٍ.
وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي رَمَثَةَ. وَعَنَ أُمِّ سلمة.