Skip to content

معيار العلم في فن المنطق فائدة فقهية الموجودات إلى مدراكنا

معيار العلم في فن المنطق

أبو حامد الغزالي

Printed page ٨٩

الفن الثاني

في مفردات المعاني الموجودة

ونسبة بعضها إلى بعض

والفرق بين هذا الفن والذي قبله أن الأول نظر في اللفظ من حيث يدل على المعاني - وهذا نظر في المعنى من حيث هو ثابت في نفسه، وإن كان يدل عليه باللفظ إذ لا يمكن تعريف المعاني إلا بذكر الألفاظ.

ويتضح الغرض من هذا الفن بأنواع من القسمة.

القسمة الأولى في نسبة

الموجودات إلى مدراكنا

فليعلم أن نظرنا في حصر الموجودات وحقائقها وهي منقسمة إلى محسوسة وإلى معلومة بالإستدلال لا تباشر ذاته بشيء من لاحواس، فالمحسوسات هي المدركات بالحواس لخمس كالألوان، ويتبعها معرفة الشكال والمقادير وذلك بحاسة البصر، وكالأصوات بالسمع، وكالطعوم