Skip to content

معيار العلم في فن المنطق فائدة فقهية من كتاب القياس في مادة القياس

معيار العلم في فن المنطق

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٨٢

؟

النظر الثاني

من كتاب القياس في مادة القياس

قد ذكرنا ان كل مركب فهو متألف من شيئين: أحدهما كالمادة الجارية منه مجرى الخشب من السرير.

والثاني كالصورة الجارية منه مجرى صورة السرير من السرير.

وقد تكلمنا على صورة القياس وتركيبه ووجوه تأليفه بما يقنع، فلنتكلم في مادته، ومادته هي العلوم، لكن لا كل علم بل العلم التصديقي دون العلم التصوري، وإنما العلم التصوري مادة الحد، والعلم التصديقي هو العلم بنسبة ذوات الحقائق بعضها إلى بعض بالإيجاب أو السلب، ولا كل تصديقي بل التصديقي الصادق في نفسه، ولا كل صادق بل الصادق اليقينيز فرب شيء في نفسه صادق عند الله وليس يقينا عند الناظر، فلا يصلح أن يكون عنده مادة للقياس الذي يطلب به استنتاج اليقين، ولا كل يقيني بل اليقيني الكلي، أعني أنه يكون كذلك في كل حال. ومهما قلنا مواد القياس هي المقدمات كان ذلك مجازا من وجه، إن المقدمة عبارة عن نطق باللسان يشتمل على محمول وموضوع،