Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع السادس: في وصفه تعالى له ﵊ بالنور والسراج المنير

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٩٩

وكما وصف الله تعالى ورسوله بأنه نور، وصف نفسه المقدسة بذلك فقال: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض﴾ [النور: ٣٥] ، فليس فيهما إلا الله، ونوره المقدس هو سر الوجود والحياة والجمال والكمال، وهو الذي أشرق على العالم فأشرق على العوالم الروحانية، وهم الملائكة، فصارت سرجًا منيرة، يستمد منها من دونها بوجود الله، ثم سرى النور إلى عالم النفوس الإنسانية، ثم طرحته النفوس على صفحات الجسوم، فليس في الوجود إلا نور الله الساري إلى الشيء منه بقدر قبوله ووسع استعداده ورحب تلقيه.

والنور في الأصل: كيفية يدركها الباصر أولًا، وبواستطها سائر المبصرات،