Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع السادس: في وصفه تعالى له ﵊ بالنور والسراج المنير

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٥٠٠

كالكيفية الفائضة من النيرين -الشمس والقمر- على الأجرام الكثيفة المحاذية لهما، وهو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله إلا بتقدير مضاف، كقولك: زيد كرم، بمعنى: ذو كرم، أو بمعنى منور السماوات والأرض، فإنه تعالى نورهما بالكواكب، وما يفيض عنها من الأنوار، وبالملائكة والأنبياء من قولهم للرئيس الفائق في التدبير: نور القوم؛ لأنهم يهتدون به في الأمور، ويؤيد هذا التأويل قراءة علي بن أبي طالب وزيد بن علي وغيرهما نورًا فعلًا ماضيًا، والأرض بالنصب.

وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ أي: مثل هداه ﷾.

وأضاف النور السماوات والأرض، إما دلالة على سعة إشراقه، وفشو إضاءته حتى تضيء له السماوات والأرض، وإما لإرادة أهل السماوات والأرض، أنهم