Skip to content

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع السادس: في وصفه تعالى له ﵊ بالنور والسراج المنير

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٨/ ٤٩٨

وصفه ﵊ أيضًا بـ"السراج المنير" في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦] .

والمراد: كونه هاديًا مبينًا كالسراج الذي يرى الطريق ويبين الهدى والرشاد، فبيانه أقوى وأتم وأنفع من نور الشمس، وإذا كان كذلك وجب أن تكون نفسه القدسية أعظم في النورانية من المشس، فكما أن الشمس في عالم الأجسام تفيد النور لغيرها ولا تستفيد من غيرها فكذا نفس النبي ﷺ تفيد الأنور العقلية لسائر الأنفس البشرية، وكذلك وصف الله تعالى الشمس بأنها سراج حيث قال: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١] .