تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
أبطن من ﴿عِنْدَ﴾. ﴿ذُرِّيَّةٌ﴾ فيه إشعار بكثرة ونسل باق، فأجيب بولد فرد. لما كان زمان انتهاء في ظهور كلمة الروح، وبأنه لا ينسل، فكان يحيى حصورا لغلبة الروحانيه على إنسانية - انتهى.
﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾
قال الْحَرَالِّي: أعلم الداعي بما لله، ﷾، من الإجابة والقرب وسيلة في قبول دعائه - انتهى.
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾
قال الْحَرَالِّي: فيه إشعار بسرعة إجابته ولزومه معتكفه وقنوته في قيامه، وأن الغالب على صلاته القيام، لأن الصلاة قيام، وسجود يقابله، وركوع متوسط، فذكرت صلاته بالقيام إشعارا بأن حكم القيام غالب عليها - انتهى.
﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾
قال الْحَرَالِّي: فذكر الاسم الأعظم المحيط معناه بجميع [معاني -] الأسماء، ولم يقل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ لما كان أمر إجابته من وراء الحكمة العادية. وفي قوله: ﴿بِيَحْيَى﴾ مسمى بصيغة الدوام - مع أنه كما قيل: قتل - إشعار بوفاء حقيقة الروحانية الحياتية فيه دائما، لا يطرقه طارق موت الظاهر، حيث قتل شهيداً - انتهى.