Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل الباب السادس في وجه بيان القرآن في تكرار الإظهار والإضمار

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٣٩

الباب السادس في وجه بيان القرآن في تكرار الإظهار والإضمار

اعلم أن لموقع الإظهار والإضمار في بيان القرآن وجهين:

أحدهما يتقدم فيه الإظهار، وهو خطاب المومنين يآيات الآفاق، وعلى نحوه هو خطاب الخلق بعضهم لبعض، لا يضمرون إلا بعد أن يظهروا.

والثاني يتقدم فيه الإضمار، وهو خطاب الموقنين بآية الأنفس، ولم يصل إليه تخاطب الخلق، فإذا كان البيان عن إحاطة، تقدم الإضمار: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وإذا كان عن اختصاص تقدم الإظهار: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، وإذا رد عليه بيان على حده، أضمر: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وإذا أحاط البيان بعد اختصاص، استؤنف له إحاطة باستئناف إظهار محيط أو بإضمار، أو بجمع المضمر والمظهر: ﴿ياتقا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي