Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٤٧٣

خطاب الربا، فقال: ﴿الَّذِينَ﴾ ولما كان من الصحابة من أكل الربا، عبر بالمضارع، إشارة إلى [أن] هذا الجزاء يخص المصر، فقال: ﴿يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ وهو الزيادة من جنس المزيد عليه، المحدود بوجه ما - انتهى.

﴿لَا يَقُومُونَ﴾

وقال الْحَرَالِّي: في إطلاقه إشعار بحالهم في الدنيا والبرزخ والآخرة، ففي إعلامه إيذان بأن آكله يسلب عقله، ويكون بقاؤه في الدنيا بخرق لا بعقل، يقبل في محل الإدبار، ويدبر في محل الإقبال. [انتهى].

﴿قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾

وقال الْحَرَالِّي: هو رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره، والشراء رغبة المستهلك فيما في يد غيره بمعاوضة بما في يده مما رغب عنه، ولذلك [كل -] شار بائع.

﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾

قال الْحَرَالِّي: فيقع الإيثار قهراً، وذلك الجور الذي يقابله العدل الذي غايته الفضل، فأجور الجور في الأموال الربا، وأجور الجور في الربا الربا، كالذي [يقتل -] بقتيل قتيلين، وكل من طفف في ميزان