Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿وصد عن سبيل الله﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٣٨٩

للاستقبال، حتى تفيد دوام الاستصحاب ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

قال: من حيث رتبة هذا الصنف من الناس من الأعراب وغيرهم، وأما المؤمنون أي الراسخون، فقد علمهم الله من علمه ما علموا أن القتال خير لهم، وأن التخلف شر لهم - انتهى.

﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

قال الْحَرَالِّي: والصد: صرف إلى ناحية بإعراض وتكره، والسبيل: طريق الجادة الجادة عليه الظاهر لكل سالك منهجه.

﴿حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾

قال الْحَرَالِّي: الاستطاعة: مطاوعة النفس في العمل، وإعطاؤها الانقياد فيه.

ثم قال: فيه إشعار بأن طائفة ترتد عن دينها، وطائفة تثبت، لأن كلام الله لا يخرج في بته واشتراطه إلا لمعنى واقع لنحو ما، ويوضحه تصريح الخطاب في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ﴾ إلى آخره، وهو من الرد، ومنه الردة، وهو كف بكره لما شأنه الإقبال بوفق - انتهى.

﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾

وقال الْحَرَالِّي: من الحبط، وهو فساد في الشيء الصالح، يأتي عليه من وجه يظن به صلاحه، وهو في الأعمال بمنزلة البطح في الشيء