Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿فإن أحصرتم﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٣٦٧

أن لا ينقضوا الهجرة كان أمر الأنصار أن لا يلتفتوا إلى الدنيا، فما خرج المهاجرون عن أصله، خرج الأنصار عند التمسك به عن وصفه، فكان إعراضهم تابعا لترك المهاجرين [أموالهم -].

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾

من الإحصار، وهو منع العدو والمحصر عن متصرفه كالمرض يحصره عن التصرف في شأنه - قاله الْحَرَالِّي.

﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾

قال الْحَرَالِّي: وهو إزالة ما يتأتى للزوال بالقطع من الآلة الماضية في عمله، والرأس مجتمع الخلقة، ومجتمع كل شيء رأسه - انتهى.

﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾

قال الْحَرَالِّي: والهدي ما تقرب به الأدنى للأعلى، وهو اسم ما يتخذ فداء من الأنعام، بتقديمه إلى الله، ﷾، وتوجيهه إلى البيت العتيق.

وفي تعقيب الحلق بالهدي إشعار باشتراكهما في معنى واحد، وهو الفداء. والهدي في الأصل فداء لذبح الناسك نفسه لله، سنة إبراهيم في ولده،