Skip to content

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي ﴿أم تريدون﴾

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

الحرالي، أبو الحسن

Printed page ٢٥١

من انتظام آي سورة الفاتحة المنتظمة من غير تفصيل وقع أثناءها ليكون بين المحيط الجامع والابتداء الجامع مشاكلة ما - انتهى.

﴿أَمْ تُرِيدُونَ﴾

والإرادة في الخلق، نزوع النفس لباد تستقبله. قاله الْحَرَالِّي.

﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ وفيه إشعار بأن الخطاب للذين آمنوا، لأن المؤمنين المعرفين بالوصف لا يتبدل أحوالهم من إيمان لكفر، لأن أحداً لا يرتد عن دينه بعد أن خالط الإيمان بشاشه قلبه: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ وقال ﵊: "إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا بعد أن أعطا كموه" فبذلك يتضح مواقع خطاب القرآن مع المترتبين في أسنان القلوب، بحسب الحظ من الإيمان والإسلام والإحسان. قاله الْحَرَالِّي.

﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وأظهر الاسم في موضع الإضمار، إشعاراً بالاستئناف للخير، ليكون ختما جامعا، لأنه لو عاد على خصوص هذا الخطاب لكان "إنه"