Skip to content

العزلة والانفراد الجزء الثاني من كتاب العزلة والانفراد جليس الصدق خير من الوحدة

العزلة والانفراد

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٧

جَلِيسُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ

١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: " جَلِيسُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ صَاحِبِ الْعِطْرِ، إِنْ لَمْ يُحْذِكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ (١) ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ، وَمَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ فِي الْفَلاةِ أَلْجَأَتْهَا الرِّيحُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَالرِّيحُ تُصَفِّقُهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلاسَ الْبُيُوتِ (٢) .