Skip to content

العزلة والانفراد الجزء الثاني من كتاب العزلة والانفراد مع إبراهيم بن أدهم

العزلة والانفراد

ابن أبي الدنيا

Printed page ٥٥

مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ

١٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ذَاتَ يَوْمٍ: " يَا أَهْلَ الشَّامِ! تَعْجَبُونَ مِنِّي؟ وَإِنَّمَا الْعَجَبُ مِنَ الرَّجُلِ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ، فَإِنِّي طَلَبْتُهُ فِي جِبَالِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ مَدْهُوشٌ، ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُحَدِّثُنَا عَنْهُ؟ قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِخَمْسَةِ أَحْرُفٍ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: خُذْ أَنْتَ هَهُنَا حَتَّى آخُذَ أَنَا هَهُنَا.

فَطَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ.